عطالله سعد
12-20-2007, 12:47 AM
المستشار الشيخ / عبد الرحمن بن عبد العزيز أبانمي...
رقم الاستشارة 2809
تاريخ الاستشارة 15/11/1428 هـ -- 2007-11-25
تصنيف الاستشارة استشارات تربوية->مفاهيم خاطئة
السؤال ظهر علم يدعي الشخص الذي يعرفه أو يستخدمه تحديد شخصية الرجل أو المرأة من خلال بعض الأمور مثلا ينظر في توقيع أحد الأشخاص ويحدد ويقول صاحب هذا التوقيع لديه عزيمة قوية وشديد في تعامله أو يقول أنه قوي جنسيا أو ضعيف جنسيا ، وإذا سئل صاحب التوقيع قال كلامه صحيح .
وأيضا الكلام في المأكولات أحدد شخصية الإنسان من أكله فكما قيل ( اعرف صفاتك من أكلك ) فالذي يأكل اللحم صاحب شخصية قوية جدا وعملي والذي يأكل الحلوى متسلط وعصبي ومغامر والذي يأكل الموز حيوي وحساس ... وكذلك معرفة فصيلة الدم فمن كانت فصيلته (A) هو إنسان منظم ومتوازن ومنتج ومخلص في الحب وأنه حنون ويميل للسلام في علاقاته ولديه بعض السلبيات مثل التشاؤم المزمن والخجل والميول للانطواء ونقص الثقة بالنفس ومثله الكلام في الفصائل الأخرى . فما هو رأي فضيلتكم في هذا الأمر وهذا العلم الذي يستخدم في تحديد هوية الناس وشخصياتهم وطبائعهم وإدخال الشك والتلبيس عليهم .نأمل إفادتنا وتوضيح الأمر في ذلك .
الجواب فمن يدعي هذا العلم لا يخلو من حالتين :
الحالة الأولى : أن يكون مدعي علم الغيب . وهذه الأشياء يذكرها كالتوقيع والمأكولات
فقط للستر على نفسه حتى لا يفتضح أنه أحد الكهنة الدجاجلة . فإن كان كذلك فهو كافر بالله العظيم .
الحالة الثانية : أن يكون معتمدا على إحصائيات . كأن تكون هناك جهة أجرت إحصائية أن أغلب من يأكل كذا فصفته كذا . فإن كانت هذه حالته فهو مخطئ مبتدع ويجب على من له سلطة أن يمنعه من مزاولة هذا العمل المشين . لأمور :
أولا : أنه يؤدي إلى قدح في التوحيد عند الجهال والنساء والصبيان . حيث يتعلقون به ويظنون أنه يعرف النفع والضر .
ثانيا : أن هذا العلم غير صحيح . ودليل ذلك . مثلا : عمر بن الخطاب رضي الله عنه . كان قبل إسلامه مستهترا ظالما وكانت فيه كثيرا من الصفات السيئة . وبعدما أسلم أصبح عادلا قويا ذو فطنة وقيادة لم يشهد له التاريخ مثيلا . فهذا عمر عندما أسلم لم تتغير فصيلة دمه ولا شكل توقيعه . ورغم ذلك تغيرت صفاته . وكل من يطلع على سير الصحابة قبل إسلامهم وبعد إسلامهم عرف أن لا أثر للتوقيع وفصيلة الدم في تغير الشخصية والصفات . وكذلك من نظر إلى قصص التائبين عرف يقينا خطأ هذا الخلط الذي يسمونه زورا (علم) فهذا ليس بعلم ولكنه جهل .
ثالثا : حثنا الإسلام على معالي الأمور الإعراض عن سفسافها .
فليس من معالي الأمور معرفة أن فلان قوي جنسيا أو ضعيف . أو معرفة أنه عصبي أو مغامر . فهذا ليس من هدي الإسلام الحكم على الأشخاص لمجرد ألوانهم وفصيلة دمائهم ونوع أكلهم .
رابعا : نخشى أن تمر الأيام ويعتقد الجهلة أن هذا علما . فتنشأ له الدورات ويؤكل أموال الناس بالباطل .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يدفع عن المسلمين كل دخيل يشغل عن القرآن . آمين
رقم الاستشارة 2809
تاريخ الاستشارة 15/11/1428 هـ -- 2007-11-25
تصنيف الاستشارة استشارات تربوية->مفاهيم خاطئة
السؤال ظهر علم يدعي الشخص الذي يعرفه أو يستخدمه تحديد شخصية الرجل أو المرأة من خلال بعض الأمور مثلا ينظر في توقيع أحد الأشخاص ويحدد ويقول صاحب هذا التوقيع لديه عزيمة قوية وشديد في تعامله أو يقول أنه قوي جنسيا أو ضعيف جنسيا ، وإذا سئل صاحب التوقيع قال كلامه صحيح .
وأيضا الكلام في المأكولات أحدد شخصية الإنسان من أكله فكما قيل ( اعرف صفاتك من أكلك ) فالذي يأكل اللحم صاحب شخصية قوية جدا وعملي والذي يأكل الحلوى متسلط وعصبي ومغامر والذي يأكل الموز حيوي وحساس ... وكذلك معرفة فصيلة الدم فمن كانت فصيلته (A) هو إنسان منظم ومتوازن ومنتج ومخلص في الحب وأنه حنون ويميل للسلام في علاقاته ولديه بعض السلبيات مثل التشاؤم المزمن والخجل والميول للانطواء ونقص الثقة بالنفس ومثله الكلام في الفصائل الأخرى . فما هو رأي فضيلتكم في هذا الأمر وهذا العلم الذي يستخدم في تحديد هوية الناس وشخصياتهم وطبائعهم وإدخال الشك والتلبيس عليهم .نأمل إفادتنا وتوضيح الأمر في ذلك .
الجواب فمن يدعي هذا العلم لا يخلو من حالتين :
الحالة الأولى : أن يكون مدعي علم الغيب . وهذه الأشياء يذكرها كالتوقيع والمأكولات
فقط للستر على نفسه حتى لا يفتضح أنه أحد الكهنة الدجاجلة . فإن كان كذلك فهو كافر بالله العظيم .
الحالة الثانية : أن يكون معتمدا على إحصائيات . كأن تكون هناك جهة أجرت إحصائية أن أغلب من يأكل كذا فصفته كذا . فإن كانت هذه حالته فهو مخطئ مبتدع ويجب على من له سلطة أن يمنعه من مزاولة هذا العمل المشين . لأمور :
أولا : أنه يؤدي إلى قدح في التوحيد عند الجهال والنساء والصبيان . حيث يتعلقون به ويظنون أنه يعرف النفع والضر .
ثانيا : أن هذا العلم غير صحيح . ودليل ذلك . مثلا : عمر بن الخطاب رضي الله عنه . كان قبل إسلامه مستهترا ظالما وكانت فيه كثيرا من الصفات السيئة . وبعدما أسلم أصبح عادلا قويا ذو فطنة وقيادة لم يشهد له التاريخ مثيلا . فهذا عمر عندما أسلم لم تتغير فصيلة دمه ولا شكل توقيعه . ورغم ذلك تغيرت صفاته . وكل من يطلع على سير الصحابة قبل إسلامهم وبعد إسلامهم عرف أن لا أثر للتوقيع وفصيلة الدم في تغير الشخصية والصفات . وكذلك من نظر إلى قصص التائبين عرف يقينا خطأ هذا الخلط الذي يسمونه زورا (علم) فهذا ليس بعلم ولكنه جهل .
ثالثا : حثنا الإسلام على معالي الأمور الإعراض عن سفسافها .
فليس من معالي الأمور معرفة أن فلان قوي جنسيا أو ضعيف . أو معرفة أنه عصبي أو مغامر . فهذا ليس من هدي الإسلام الحكم على الأشخاص لمجرد ألوانهم وفصيلة دمائهم ونوع أكلهم .
رابعا : نخشى أن تمر الأيام ويعتقد الجهلة أن هذا علما . فتنشأ له الدورات ويؤكل أموال الناس بالباطل .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يدفع عن المسلمين كل دخيل يشغل عن القرآن . آمين