متعب بن عبدالله
09-26-2007, 04:28 PM
فتاوى رمضان للشيخ ابن باز
الأعذار المبيحة للفطر
* أيهما أفضل للمسافر الفطر أم الصيام، وخاصة السفر الذي لا مشقة فيه كالسفر في الطائرة أو الوسائل الحديثة الأخرى؟
- الأفضل للصائم الفطر في السفر مطلقا، ومن صام فلا حرج عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه هذا وهذا, وهكذا الصحابة رضي الله عنهم. لكن إذا اشتد الحر، وعظمت المشقة، تأكد الفطر، وكره الصوم للمسافر؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلا قد ظلل عليه في السفر من شدة الحر وهو صائم؛ قال عليه الصلاة والسلام: ليس من البر الصوم في السفر.
ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته , وفي لفظ: كما يحب أن تؤتى عزائمه.
ولا فرق في ذلك بين من سافر على السيارات أو الجمال أو السفن والبواخر وبين من سافر في الطائرات. فإن الجميع يشملهم اسم السفر، ويترخصون برخصه، والله سبحانه شرع للعباد أحكام السفر والإقامة في عهده صلى الله عليه وسلم ولمن جاء بعده إلى يوم القيامة. فهو سبحانه يعلم ما يقع من تغير الأحوال وتنوع وسائل السفر. ولو كان الحكم يختلف لنبه عليه سبحانه كما قال عز وجل: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ): (النحل : 89) وقال سبحانه أيضا:( وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ) (النحل : 8).
* إذا كنت مسافرا في رمضان وكنت مفطرا في سفري، وعند وصولي إلى البلد الذي سوف أمكث فيه عدة أيام، أمسكت بالصيام في بقية ذلك اليوم وفي الأيام التالية، فهل لي رخصة بالإفطار في نهار هذه الأيام وأنا في بلد ليس بلدي الأصلي أم لا؟
- إذا مر المسافر ببلد غير بلده وهو مفطر، فليس عليه أن يمسك إذا كانت إقامته فيها أربعة أيام فأقل، أما إن كان قد عزم على الإقامة فيها أكثر من أربعة أيام فإنه يمسك ذلك اليوم الذي قدم فيه مفطرا ويقضيه, ويلزمه الصوم في بقية الأيام ؛ لأنه بنيته المذكورة صار في حكم المقيمين لا في حكم المسافرين عند أكثر العلماء.
الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة
* رجل قد بلغ من السن 75 سنة ويشق عليه الصوم من أجل القرحة فما حكمه؟
- إذا كان الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة يشق عليهما الصوم فلهما الإفطار, ويطعمان عن كل يوم مسكينا إما بإشراكه معهما في الطعام أو دفع نصف صاع من التمر أو الحنطة أو الأرز للمسكين كل يوم، فإذا كانا مع ذلك مريضين بقرحة أو غيرها، تأكد عليهما الفطر ولا إطعام عليهما؛ لأنهما حينئذ إنما أفطرا من أجل المرض لا من أجل الكبر, فإذا شفيا قضيا عدد الأيام التي أفطراها، فإن عجزا عن القضاء بسبب الكبر أطعما عن كل يوم مسكينا كما تقدم. هكذا أفتى ابن عباس رضي الله عنهما وغيره من أهل العلم. وأدلة ذلك معلومة منها قوله تعالى (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) (البقرة: 184) والعاجز الكبير لا يستطيع القضاء, فوجب عليه الإطعام بدلا من ذلك. وكان أنس بن مالك رضي الله عنه خادم النبي صلى الله عليه وسلم لما كبرت سنه, وشق عليه الصوم أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا. والله الموفق.
* والد صديقتي رجل كبير يصلي باستمرار لكن قبل ست سنوات ترك الصوم وتمسك بالصلاة فقط بسبب إصابته بمرض القلب المزمن فهل تستطيع بناته الصوم عوضا عنه؟
- ما دام هو موجود وعاجز عن الصوم بتقرير الأطباء أنه عاجز, ولا يرجى زوال هذا المرض, فإنه يطعم عن كل يوم مسكينا مثل الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة العاجزين عن الصوم، يطعم عنهما عن كل يوم مسكينا نصف صاع من التمر أو غيره من قوت البلد، وهكذا المريض الذي لا يرجى برؤه لا يصام عنه إلا إذا مات ولم يصم، فلهم الخيار إذا صاموا عنه فهم محسنون, كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: من مات وعليه صيام صام عنه وليه وإن أطعموا كفى.
* سئل سماحته عن امرأة كبيرة السن ولا تطيق الصوم فماذا تفعل؟
- عليها أن تطعم مسكينا عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز أو غيرهما، ومقداره بالوزن كيلو ونصف على سبيل التقريب. كما أفتى بذلك جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم, ومنهم ابن عباس رضي الله عنه وعنهم فإن كانت فقيرة لا تستطيع الإطعام فلا شيء عليها, وهذه الكفارة يجوز دفعها لواحد أو أكثر في أول الشهر أو وسطه أو آخره.
http://www.alwatan.com.sa/news/images/alwatan_logo.gif
الأربعاء 14 رمضان 1428هـ الموافق 26 سبتمبر 2007م العدد (2553) السنة السابعة
الأعذار المبيحة للفطر
* أيهما أفضل للمسافر الفطر أم الصيام، وخاصة السفر الذي لا مشقة فيه كالسفر في الطائرة أو الوسائل الحديثة الأخرى؟
- الأفضل للصائم الفطر في السفر مطلقا، ومن صام فلا حرج عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه هذا وهذا, وهكذا الصحابة رضي الله عنهم. لكن إذا اشتد الحر، وعظمت المشقة، تأكد الفطر، وكره الصوم للمسافر؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلا قد ظلل عليه في السفر من شدة الحر وهو صائم؛ قال عليه الصلاة والسلام: ليس من البر الصوم في السفر.
ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته , وفي لفظ: كما يحب أن تؤتى عزائمه.
ولا فرق في ذلك بين من سافر على السيارات أو الجمال أو السفن والبواخر وبين من سافر في الطائرات. فإن الجميع يشملهم اسم السفر، ويترخصون برخصه، والله سبحانه شرع للعباد أحكام السفر والإقامة في عهده صلى الله عليه وسلم ولمن جاء بعده إلى يوم القيامة. فهو سبحانه يعلم ما يقع من تغير الأحوال وتنوع وسائل السفر. ولو كان الحكم يختلف لنبه عليه سبحانه كما قال عز وجل: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ): (النحل : 89) وقال سبحانه أيضا:( وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ) (النحل : 8).
* إذا كنت مسافرا في رمضان وكنت مفطرا في سفري، وعند وصولي إلى البلد الذي سوف أمكث فيه عدة أيام، أمسكت بالصيام في بقية ذلك اليوم وفي الأيام التالية، فهل لي رخصة بالإفطار في نهار هذه الأيام وأنا في بلد ليس بلدي الأصلي أم لا؟
- إذا مر المسافر ببلد غير بلده وهو مفطر، فليس عليه أن يمسك إذا كانت إقامته فيها أربعة أيام فأقل، أما إن كان قد عزم على الإقامة فيها أكثر من أربعة أيام فإنه يمسك ذلك اليوم الذي قدم فيه مفطرا ويقضيه, ويلزمه الصوم في بقية الأيام ؛ لأنه بنيته المذكورة صار في حكم المقيمين لا في حكم المسافرين عند أكثر العلماء.
الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة
* رجل قد بلغ من السن 75 سنة ويشق عليه الصوم من أجل القرحة فما حكمه؟
- إذا كان الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة يشق عليهما الصوم فلهما الإفطار, ويطعمان عن كل يوم مسكينا إما بإشراكه معهما في الطعام أو دفع نصف صاع من التمر أو الحنطة أو الأرز للمسكين كل يوم، فإذا كانا مع ذلك مريضين بقرحة أو غيرها، تأكد عليهما الفطر ولا إطعام عليهما؛ لأنهما حينئذ إنما أفطرا من أجل المرض لا من أجل الكبر, فإذا شفيا قضيا عدد الأيام التي أفطراها، فإن عجزا عن القضاء بسبب الكبر أطعما عن كل يوم مسكينا كما تقدم. هكذا أفتى ابن عباس رضي الله عنهما وغيره من أهل العلم. وأدلة ذلك معلومة منها قوله تعالى (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) (البقرة: 184) والعاجز الكبير لا يستطيع القضاء, فوجب عليه الإطعام بدلا من ذلك. وكان أنس بن مالك رضي الله عنه خادم النبي صلى الله عليه وسلم لما كبرت سنه, وشق عليه الصوم أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا. والله الموفق.
* والد صديقتي رجل كبير يصلي باستمرار لكن قبل ست سنوات ترك الصوم وتمسك بالصلاة فقط بسبب إصابته بمرض القلب المزمن فهل تستطيع بناته الصوم عوضا عنه؟
- ما دام هو موجود وعاجز عن الصوم بتقرير الأطباء أنه عاجز, ولا يرجى زوال هذا المرض, فإنه يطعم عن كل يوم مسكينا مثل الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة العاجزين عن الصوم، يطعم عنهما عن كل يوم مسكينا نصف صاع من التمر أو غيره من قوت البلد، وهكذا المريض الذي لا يرجى برؤه لا يصام عنه إلا إذا مات ولم يصم، فلهم الخيار إذا صاموا عنه فهم محسنون, كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: من مات وعليه صيام صام عنه وليه وإن أطعموا كفى.
* سئل سماحته عن امرأة كبيرة السن ولا تطيق الصوم فماذا تفعل؟
- عليها أن تطعم مسكينا عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز أو غيرهما، ومقداره بالوزن كيلو ونصف على سبيل التقريب. كما أفتى بذلك جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم, ومنهم ابن عباس رضي الله عنه وعنهم فإن كانت فقيرة لا تستطيع الإطعام فلا شيء عليها, وهذه الكفارة يجوز دفعها لواحد أو أكثر في أول الشهر أو وسطه أو آخره.
http://www.alwatan.com.sa/news/images/alwatan_logo.gif
الأربعاء 14 رمضان 1428هـ الموافق 26 سبتمبر 2007م العدد (2553) السنة السابعة